المرداوي
487
الإنصاف
إحداهما تجب في بيت المال . جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والنظم . وهذا المذهب على ما يأتي في باب العاقلة . والرواية الثانية يضمنها في ماله قدمه في الرعايتين . وإن ألقته حيا ثم مات وقلنا يضمنه السلطان فهل تجب ديته على عاقلة الإمام أو في بيت المال على روايتين . وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب . إحداهما تجب على عاقلة الإمام قدمه في الخلاصة والرعايتين . والرواية الثانية تجب في بيت المال لأنه من خطأ الإمام على ما يأتي . قلت وهذا المذهب لأن الصحيح من المذهب أن خطأ الإمام والحاكم في بيت المال على ما يأتي في كلام المصنف في أوائل باب العاقلة . قوله ( ولا يستوفى القصاص إلا بحضرة السلطان أو نائبه ) . هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب . وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والمحرر والحاوي والرعاية الصغرى والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم . وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم . ويحتمل أن يجوز الاستيفاء بغير حضور السلطان إذا كان القصاص في النفس . واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله . ويستحب أن يحضره شاهدين . فائدتان إحداهما لو خالف واستوفى من غير حضوره وقع موقعه وللسلطان تعزيره .